كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٠ - الطائفة الأُولى
بقرينة سائر الروايات، و ورود مثلها بعين السند في الحيض أيضاً [١]. و الحمل على عشرة من بعد أيّام العادة في التي عادتها ثمانية [٢] مع فساده في نفسه لا ينطبق على رأي من قال بكون النفاس ثمانية عشر يوماً؛ لأنّ الاستظهار ينافي الجزم بكون الدم نفاساً.
و المراد من القعود أيّام العادة، هو بقدر أيّام العادة من حين وضعت في الدورة الاولى؛ بشهادة
حسنة مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن النفساء، يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم؟ قال نعم، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها، ثمّ تستظهر بيوم، فلا بأس بعدُ أن يغشاها .. [٣]
إلى غير ذلك [٤].
و هذه الطائفة المشتملة على الصحاح، ممّا استدلّ به لمذهب المشهور؛ بدعوى استفادة شدّة المناسبة بين النفاس و الحيض؛ بحيث يفهم منها أنّها بعد الاستظهار إلى عشرة أيّام مستحاضة، كما قلنا في الحيض، فيستفاد منه أنّ أكثره- كأكثر الحيض عشرة أيّام [٥].
و فيه: أنّ تلك الروايات كروايات الاستظهار في باب الحيض لا يستفاد منها إلّا الرجوع إلى العادة و الاستظهار، ثمّ العمل بما تعمل المستحاضة؛ من غير
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٢/ ١٢٥٩، الإستبصار ١: ١٤٩/ ٥١٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ١٢.
[٢] انظر الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٦٥/ السطر ٢٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٧٦/ ٥٠٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٧، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٣٨٢ ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٥ و ٨ و ٩ و ١١.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٣٦/ السطر ٢٣.