كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٩ - الطائفة الأُولى
الأحكام كما مرّ [١]، لكن يستفاد منها سوائيتهما في هذا الحكم المذكور فيها؛ من القعود بقدر أيّام الحيض و الاستظهار، ثمّ عمل المستحاضة. و قد تقدّم في الحيض عدم كونه أكثر من عشرة [٢]، و إنّما الاستظهار إلى العشرة لأجل احتمال الانقطاع إليها و كون المجموع حيضاً، و التجاوز عنها و كون الزائد على أيّام العادة استحاضةً، و لمّا لم يكن الأمر معلوماً أُمرت بالاستظهار؛ تغليباً لجانب الحيض.
و كيف كان: فيتضح من الصحيحة سوائيّة الحائض و النفساء في الرجوع إلى العادة و الاستظهار و عمل الاستحاضة، و كما أنّ في الحيض يحكم بعدم تجاوزه عن العشرة، فكذلك في النفاس؛ لما ذكر، و لما يفهم من شدّة المناسبة بينهما من الصحيحة و غيرها ممّا يأتي.
و
كصحيحة اخرى له، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال النفساء تكفّ عن الصلاة أيّامها التي تمكث فيها، ثمّ تغتسل و تعمل كما تعمل المستحاضة [٣].
و
صحيحة يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة ولدت، فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى؟ قال فلتقعد أيّام قرئها التي كانت تجلس، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام [٤].
و المراد عشرة أيّام من يوم رأت الدم؛ أي إلى عشرة من أوّل أيّام القعود؛
[١] تقدّم في الصفحة ٥١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١١.
[٣] الكافي ٣: ٩٧/ ١، تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٧٥/ ٥٠٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٣.