كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٦ - المسألة الثالثة في حدّ النفاس من طرف الكثرة
و عن المحقّق في «المعتبر» اختيار عشرة أيّام مطلقاً حتّى في ذات العادة، قال: «لا ترجع النفساء مع تجاوز الدم إلى عادتها في النفاس، و لا إلى عادتها في الحيض، و لا إلى عادة نسائها، بل تجعل عشرة نفاساً، و ما زاد استحاضة حتّى تستوفي عشرة أيّام، و هي أقلّ الطهر» [١] انتهى.
و لا يخفى: أنّ قوله ليس مخالفاً للقوم في حدّ النفاس، بل مخالف لهم في رجوع ذات العادة إلى عادتها.
و عن جملة من كتب الأصحاب ثمانية عشر مطلقاً ك «الفقيه» و «الانتصار» [٢] قائلًا: «و ممّا انفردت به الإماميّة القول: بأنّ أكثر النفاس مع الاستظهار التامّ ثمانية عشر يوماً» و الظاهر أنّه ليس اختيار ثمانية عشر يوماً؛ لأنّ أيّام الاستظهار ليست أيّام النفاس بيقين، نعم يظهر منه إمكانه إلى ثمانية عشر يوماً. و عن «المراسم» [٣] و «المختلف» [٤] و ظاهر «الهداية» [٥] و عن أبي علي [٦] و «الأمالي» [٧] و «جمل السيّد» [٨] و حكي تقريبُه إلى الصواب عن «المنتهي» [٩]
[١] المعتبر ١: ٢٥٧.
[٢] الفقيه ١: ٥٥/ ١٩، الانتصار: ٣٥.
[٣] المراسم: ٤٤.
[٤] انظر مفتاح الكرامة ١: ٤٠٢/ السطر ٢، مختلف الشيعة ١: ٢١٦.
[٥] الهداية، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٥٠/ السطر ١٢.
[٦] انظر المعتبر ١: ٢٥٣، مختلف الشيعة ١: ٢١٦.
[٧] أمالي الصدوق: ٥١٦.
[٨] لم نعثر عليه في جمل العلم و العمل، انظر كشف اللثام ٢: ١٧٥، مفتاح الكرامة ١: ٤٠٢/ السطر ٤.
[٩] منتهى المطلب ١: ١٢٥/ السطر ٣٤.