الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٧ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
وهو مبني على قضاء الصحابة وان عين الاعور تقوم مقام العينين
وأكثر أهل العلم على ان له القصاص ونصف الدية للعين الاخرى وهو مقتضي
الدليل والله أعلم فاما ان قلعهما خطأ فليس له إلا الدية كاملة كما لو
قلعها صحيح العينين وذكر القاضي فيما إذا قلعهما عمدا ان قياس المذهب وجوب
ديتين إحداهما في العين التي استحق بها قلع عين الاعور والاخرى في الاخرى
لانها عين الاعور ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " وفي العينين الدية "
ولانه قلع عينين فلم يلزمه اكثر من الدية كما لو كان القالع صحيحا ولانه
لم يزد على تفويت منفعة الجنس فلم يزد على الدية كما لو قطع أذنيه وما ذكره
القاضي لا يصح لان وجوب الدية في احدى عينيه لا يجعل الاخرى عين أعور على
ان وجوب الدية بقلع إحدى العينينقضية مخالفة للخبر والقياس صرنا إليها
لاجماع الصحابة عليها فيما عدا موضع الاجماع يجب العمل بهما والبقاء عليهما
( مسألة ) ( وفي يد الا
قطع نصف الدية وكذلك في رجله وعنه فيها دية كاملة وان اختار القصاص فله ذلك ) لانه عضو أمكن القصاص في مثله فكان الواجب فيه القصاص أو دية مثله كما لو قطع اذن من له اذن واحدة وعن أحمد رواية اخرى ان الاولى ان كانت قطعت ظلما وأخذ ديتها أو قطعت قصاصا ففيها نصف ديتها وان قطعت في سبيل الله ففي الباقية دية كاملة لانه عطل منافعه من العضوين جملة فاشبه