الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٥ - اشتراك جماعة يمتنع القصاص في حق أحدهم لمعنى فيه
( والثاني ) ان ثبوت نسبه ثم بالاعتراف فيسقط بالجحد وههنا ثبت
بالاشتراك فلا ينتفي بالجحد ومذهب الشافعي في هذا الفصل كما قلنا سواء (
مسألة ) ( ويقتل الولد بكل واحد منهما في اظهر الروايتين ) هذا قول جماعة
أهل العلم منهم مالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ، وحكي بعض أصحابنا عن
أحمد ان الابن لا يقتل بأبيه لانه لا تقبل شهادته له بحق النسب فلا يقتل به
كالاب مع ابنه ، والصحيح أنه يقتل به للايات والاخبار وموافقة القياس ولان
الاب اعظم حرمة وحقا من الاجنبي فإذا قتل بالاجنبي فبالاب أولى ولانه يجد
بقذفه فيقتل به كالاجنبي ، ولا يصح قياس الابن على الاب لان حرمة الوالد
على الولد آكد والابن مضاف إلى أبيه بلام التمليك بخلاف الولد مع الوالد ،
وقد ذكر أصحابنا حديثين متعارضين عن سراقة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
قال " لا يقاد الاب من ابنه ولا الابن من أبيه " والثاني : أنه كان يقيد
الاب من ابنه ولا يقيد لابن من أبيه ، وهذا الحديث لا نعرفه ولم تجده في
كتاب السنن المشهورة ولا ظن له اصلا فهما متعارضان ومتدافعان يجب اطراحهما
والعمل بالنصوص الواضحة الثابتة والاجماع الذي لا تجوز مخالفته
( مسألة ) (
ومتى ورث ولده القصاص أو شيئا منه أو ورث القاتل شيئا من دمه سقط
القصاصفلو قتل أحد الزوجين صاحبه ولهما ولد لم يجب القصاص )