الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣٢ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
ان يلتحم منها شئ ، وان فتق بعض ما التحم في الظاهر دون الباطن أو الباطن دون الظاهر فعليه حكومة كما لو وسع جرحه كذلك
( فصل ) ومن وطئ زوجته وهي صغيرة ففتقها لزمه ثلث الدية ، ومعنى الفتق خرق
ما بين مسلك البول والمني وقيل بل معناه خرق ما بين القبل والدبر إلا ان
هذا بعيد لانه يبعد ان يذهب بالوطئما بينهما من الحاجز فانه حاجز غليظ قوي .
والكلام في ذلك في أمرين ( أحدهما ) في أصل وجوب الضمان ( والثاني ) في قدره اما الاول فان الضمان انما يجب بوطئ الصغيرة أو النحيفة التي لا تحمل الوطئ دون الكبيرة التحملة له وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي يجب الضمان في الجميع لانه جنايه فيجب الضمان به كما لو كان في أجنبية ولنا أنه وطئ مستحق فلم يجب ضمان ما تلف به كالبكارة ولانه فعل مأذون فيه ممن يصح اذنه فلم يضمن ما تلف بسرايته كما لو اذنت في مداواتها بما يفضي إلى ذلك ، وكقطع السارق واستيفاء القصاص وعكسه الصغيرة والمكرهة على الزنا .
إذا ثبت هذا فانه يلزمه المهر المسمى في النكاح مع ارش الجناية ويكون ارش الجناية في ماله ان كان عمدا محضا وهو ان يعلم أنها لا تطيقه وان وطأه يفضيها ، فاما ان علم ذلك وكان مما يحتمل ان لا يفضي إليه فهو عمد الخطأ فيكون عاقلته إلا على قول من قال ان العاقلة لا تحمل عمد الخطأ فيكون في ماله ( الثاني ) في قدر الواجب وهو ثلث الدية وبه قال قتاد