الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٥ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
( والثاني ) ارش موضحة لاتصالهما في الباطن ، وان جرحه جراحا
واحدة أوضحه في طرفها وباقيها دون الموضحة ففيه ارش موضحتين لان ما بينهما
ليس بموضحة
( مسألة ) ( وان شج جميع رأسه سمحاقا الا موضعا منه أوضحه فعليه
ارش موضحة ) إذا شجه في رأسه شجة بعضها موضحة وبعضها دون الموضحة لم يلزمه
أكثر من ارش موضحة لانه لو أوضح الجميع لم يلزمه أكثر من ذلك فلان لا
يلزمه في الايضاح في البعض أكثر من ذلك أولى وهكذا لو شجه شجة بعضها هاشمة
وباقيها دونها لم يلزمه أكثر من ارش هاشمة ، وإن كانت منقلة وما دونها أو
مأمومة وما دونها فعليه ارش منقلة أو مأمومة لما ذكرنا
( مسألة ) ( ثم
الهاشمة وهي التي توضح العظم وتهشمه ففيها عشر من الابل ) سميت هاشمة
لهشمها العظم ولم يبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها تقدير وأكثر من
بلغنا قوله من أهل العلم على ان إرشها مقدرة بعشر من الابل روى ذلك قبيصة
بن ذويب عن زيد بن ثابت وبه قال قتادة والشافعي والعنبري ونحوه قول الثوري
وأصحاب الرأي الا انهم قدروها بعشر الدية من الدراهم وذلك على قولهم الف
درهم وكان الحسن لا يوقت فيها شيئا ، وحكي عن مالك انه قال لا اعرف الهاشمة
لكن في الايضاح خمس وفي الهشم حكومة قال ابن المنذر والنظر يدل على قول
الحسن إذ لا سنة فيها ولا إجماع ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها
تقدير فوجبت فيها الحكومة كما دون الموضحة