الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٩ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
( باب الشجاج وكسر العظام ) الشجة اسم لجرح الرأس الوجه خاصة وهي عشر ، خمس لا مقدر فيها ( اولها ) الحارصة وهي التي تحرص الجلد أي تشقة قليلا ولا تدميه ( ثم البازلة ) وهي الدامية التي يخرج منها دم يسير ( ثم الباضعة ) وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم ( المتلاحمة ) وهي التي تترك في اللحم ثم السمحاق التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة فهذه الخمس فيها حكومة في ظاهر المذهبوجملة ذلك ان الشجاع عشر خمس لا توقيت فهيا ، أولها الحارصة قاله الاصمعي وهي التي تشق الجلد قليلا يعني تقشر شيئا يسيرا من الجلد لا يظهر منه دم ومنه حرص الفصار الثوب إذا شقه قليلا وقال بعضهم هي الحرصة ثم البازلة وهي التي ينزل منها الدم أي يسيل وتسمى الدامية أيضا والدامعة لقلة سيلان دمها تشبيها له بخروج الدمع من العين ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم يعني دخلت فيه دخولا كثيرا تزيد على الباضعة ولم تبلغ السمحاق ثم السمحاق وهي التي تصل إلى قشرة رقيقة فوق العظم تسمى تلك القشرة سمحاقا وسميت الجراح الواصلة إليها بها ويسميها أهل المدينة الملطا والملطاه وهي تأخذ اللحم كله حتى تخلص منه وهذه الشجاج الخمس لا توقيت فيها في ظاهر المذهب وهو قول أكثر الفقهاء يروى ذلك عن عمر بن عبد العزيز ومالك والاوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وروي عن أحمد رواية أخرى ان في الدامية بعيرا وفي الباضعة بعيرين وفي المتلاحمة ثلاثة وفي المسحاق أربعة ابعرة لان ذلك يروى عن زيد بن ثابت وروي عن علي رضي الله عنه في السمحاق مثل ذلك رواه سعيد عنهما وعن عمر وعثمان فيها نصف ارش الموضحة والصحيح الاول فانها جراحات لم يرد فيها توقيت في الشرع فكان الواجب فيها حكومة كجراحات البدن