الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٠ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
( مسألة ) ( ولا تجب دية سن ولا ظفر ولا منفعة حتى ييئس من عودها
) لان ذلك مما يعود فلا يجب شئ مع احتمال العود كالشعر وانما يعرف ذلك
بقول عدلين من أهل الخبرة انها لا تعود ابدا
( مسألة ) ( فلو قطع سن كبير
أو ظفرا ثم نبت أو رده فالتحم فلم تجب الدية )نص أحمد في السن على ذلك في
رواية جعفر بن محمد وهو قول ابي بكر والظفر في معناها وقال القاضي تجب
ديتها وهو مذهب الشافعي وقد ذكرنا توجيههما فيما إذا قطع انفه فرده فالتحم
فعلى قول أبي بكر يجب عليه حكومة لنقصها ان نقصت وضعفها ان ضعفت ، وان
قلعها قالع بعد ذلك وجبت ديتها لانها ذات جمال ومنفعة فوجبت ديتها كما لو
لم تنقلع ، وعلى قول القاضي ينبني حكمها على وجوب قلعها فان قلنا يجب فلا
شئ على قالعها لانه قد أحسن بقلع ما يجب قلعه وان قلنا لا يجب قلعها احتمل
ان تؤخذ ديتها لما ذكرنا واحتمل ان لا تؤخذ ديتها لانه قد وجبت له ديتها
مرة فلا تجب ثانية ولكن فيها حكومة ، فاما ان جعل مكانها سنا أخرى أو سن
حيوان أو عظما فثبتت وجبت ديتها وجها واحد لان سنه ذهبت بالكلية فوجبت
ديتها كما لو لم يجعل مكانها شيئا ، وان قلعت هذه الثانية لم تجب ديتها
لانها ليست سنا له ولا هي من بدن ولكن يجب فيها حكومة لانها جناية ازالت
جماله ومنفعته فاشبه ما لو خاط جرحه بخيط فالتحم فقامه إنسان فانفتح