الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨١ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
حاشيتا الاسكتان كما ان أشفار العينين أهدابهما وفيهما دية
المرأة إذا قطعا ، وبهذا قال الشافعي وقاله الثوري إذا لم يقدر على جماعها
وقضى به محمد بن سفيان إذا بلغا العظم وذلك لان فيهما جمالا ومنفعة وليس في
البدن غيرهما من جنسهما فوجبت فيهما الدية كسائر ما في البدن منه شيئان ،
وفي احداهمانصف الدية كما ذكرنا في غيرهما ، وان جنى عليهما فاشلهما وجبت
ديتهما كما لو جنى على شفتيه فاشلهما ولا فرق بين كونهما غليظتين أو
دقيقتين قصيرتين أو طويلتين من بكر أو ثيب أو صغيرة أو كبيرة أو محفوظة أو
غير محفوظة لانهما عضوان فيهما الدية فاستوى فيه جميع ما ذكرنا كسائر
اعضائها ولا فرق بين الرتقاء وغيرها لان الرتق عيب في غيرهما فلم ينقص ذلك
من ديتهما كما أن الصمم لم ينقص دية الاذنين والحفظ هو الختان في حق المرأة
( مسألة ) ( وفي ركب المرأة حكومة وهو عانة المرأة وكذلك عانة الرجل )
لانه لا مقدر فيه ولا هو نظير لما قدر فيه فان أخذ منه شئ مع فرج المرأة
وذكر الرجل ففيه الحكومة مع الدية كما لو أخذ مع الانف أو الشفتين من اللحم
الذي حولها
( مسألة ) ( وفي اللسان الدية إذا كان ناطقا ) أجمع أهل العلم
على وجوب الدية في لسان الناطق ، وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود
رضي الله عنهم ، وبه قال أهل المدينة وأهل الكوفة وأصحاب الرأي واهل
الحديث وغيرهم