الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٦ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
( مسألة ) وفي كل سن خمس من الابل إذا قلعت ممن قد أثغر يعني
ألقى أسنانه ثم عادت والاضراس والانياب كالاسنان ويحتمل أن يجب فيها دية
واحدة )لا نعلم بين أهل العلم خلافا في أن دية الاسنان خمس خمس في كل سن ،
وقد روي ذلك عن عمرو بن الخطاب وابن عباس ومعاوية وسعيد بن المسيب وعروة
وعطاء وطاوس وقتادة والزهري ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبي حنيفة
ومحمد بن الحسن ، وفي كتاب عمرو بن حزم عن النبي صلى الله عليه وسلم " في
السن خمس من الابل " رواه النسائي وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن
البني صلى الله عليه وسلم قال " في الاسنان خمس خمس " رواه أبو داود ، فأما
الاضراس فأكثر أهل العلم على أنها مثل الاسنان منهم عروة وطاوس وقتادة
والزهري ومالك والثوري والشافعي واسحاق وأبو حنيفة ومحمد ابن الحسن ، وروي
ذلك عن ابن عباس ومعاوية ، وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قضى في الاضراس
ببعير بعير ، وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال : لو كنت أنا لجعلت في
الاضراس بعيرين بعيرين فتلك الدية سواء رواه مالك في موطئه وعن عطاء نحوه ،
وحكي عن أحمد أن فيها دية واحدة فيتعين حمل هذه الرواية على مثل قول سعيد
للاجماع على أن في كل سن خمسا من الابل وورود الحديث به فيكون في الاسنان
والانياب ستون بعيرا لان فيه أربع ثانيا وأربع رباعيات وأربعة أنياب فيها
خمس خمس وفيه عشرون ضرسا في كل جانب عشرة خمسة من فوق وخمسة من أسفل فيكون
فيها أربعون بعيرا