الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٨ - اشتراك جماعة يمتنع القصاص في حق أحدهم لمعنى فيه
فصل
) وان لم تكن زوجة الاب فعلى كل واحد منهما القصاص لاخيه لانه ورث الذي قتله أخوه وحده دون قاله ، فان بادر احدهما فقتل أخاه فقد استوفى حقه وسقط عنه القصاص لانه يرث اخاه لكونه فلا يحق فلا يمنع الميراث إلا ان يكون للمقتول ابن أو ابن ابن يحجب القاتل فيكون له قتل عمه ويرثه ان لم يكن له وارث سواه فان تشاحاني المبتدئ منهما بالقتل احتمل ان يبدأ بقتل القاتل الاول لانه اسبق واحتمل ان يقرع بينهما وهو قول القاضي ومذهب الشافعي لانهما تساويا في الاستحقاق فصرنا إلى القرعة وايهما قتل صاحبه اولا اما بمبادرة أو قرعة ورثه في قياس المذهب ان لم يكن له وارث سواه وسقط عنه القصاص وان كان محجوبا عن ميراثه كله فلو ارث القتيل قتل الآخر وان عفى أحدهما عن الآخر ثم قتل المعفو عنه العافي ورثه أيضا وسقط عنه ما وجب عليه من الدية وان تعافيا جميعا على الدية تقاصا بما استويا فيه ووجب لقاتل الام الفضل على قاتل الاب لان عقلها نصف عقل الاب ويتخرج ان يسقط القصاص عنهما في استحقاقه كسقوط الديتين إذا تساوتا ولانه لا سبيل إلى استيفائهما معا واستيفاء أحدهما دون الآخر حيف لا يجوز فتعين السقوط وان كان لكل واحد منهما ابن يحجب عمه عن ميراث أبيه فإذا قتل أحدهما صاحبه ورثه ابنه وللان ان يقتل عمه ويرثه ابنه ويرث كل واحد من الابنين مال ابيه ومال جده الذي قتله عمه دون الذي قتله أبوه وان كان لكل واحد منهما بنتفقتل أحدهما صاحبه سقط القصاص عنه لانه ورث نصف مال أخيه ونصف قصاص نفسه فسقط عنه