الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٧ - يتقسيط المهر على من أفسده
( مسألة ) ( وان أرضعن واحدة كل واحدة منهن رضعتين فهل تحرم
الكبرى بذلك ؟ على وجهين ) ( أحدهما ) تحرم لانها صارت جدة بكون الصغيرة قد
كمل لها خمس رضعات من لبن بناتها ( والثاني ) لا تصير جدة ولا ينفسخ
نكاحها لان كونها جدة فرع على كون ابنتها اما ولم تثبت الاموة فما هو فرع
عليها أولى ان لا يثبت وهذا أولى والله أعلم
( فصل ) إذا تزوج كبيرة ثم طلقها فارضعت صغيرة بلبنه صارت بنتا له وان
ارضعتها بلبن غيره صارت ربيبته فان كان قد دخل بالكبيرة حرمت الصغيرة على
التأبيد وإن كان لم يدخل بها لم تحرم لانها ربيبة لم يدخل بأمها وان تزوج
صغيرة ثم طلقها فأرضعت امرأة له حرمت المرضعة على التأبيد لانها من امهات
نسائه وان تزوج كبيرة وصغيرة ثم طلق الصغيرة فارضعتها الكبيرة حرمت الكبيرة
وانفسخ نكاحها فان كان لم يدخل بها فلا مهر لها وله نكاح الصغيرة وان كان
دخل بها فلها مهرها وتحرم هي والصغيرة على التأبيد وان طلق الكبيرة وحدها
قبل الرضاع فارضعت الصغيرة ولم يكن دخل بالكبيرة ثبت نكاح الصغيرة وان كان
دخل بها حرمت الصغيرة وانفسخ نكاحها ويرجع على الكبيرة بنصف صداقها وان
طلقهما جميعا فالحكم في التحريم على ما مضى
( فصل ) ولو تزوج رجل كبيرة
وآخر صغيرة ثم طلقاهما ونكح كل واحد منهما زوجة الآخر ث