الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩١ - حكم ما لو طلقها أو مات وهو ناء عنها
الحيضة شهرا لان اعتبار تكرارها في الآيسة لنعلم براءتها من الحمل وقد علمت براءتها منه ههنا بمضيغالب مدته فجعل الشهر مكان الحيضة على وفق القياس ، فأما ان علمت ما رفع حيضها من مرض أو غيره فانها لا تزال في الاستبراء حتى يعود الحيض فتستبرئ نفسها بحيضة إلا أن تصير آيسة فتستبرئ نفسها استبراء الآيسات فان ارتابت بنفسها فهي كالحرة المستبرئة وقد ذكرنا حكمها في العدد والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب الرضاع الاصل في التحريم بالرضاع الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى ( وأمهاتكم اللاتي ارضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ) ذكرهما الله سبحانه في جملة المحرمات واما السنة فما روت عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " ان الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة " متفق عليه وفي لفظ " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " رواه النسائي وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة " لا تحل لي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهي ابنة اخي من الرضاعة " متفق عليه في اخبار كثيرة نذكر أكثرها في تضاعيف الباب ان شاء الله تعالى وأجمع علماء الامة على التحريم بالرضاع إذا ثبت ذلك فان تحريم الام والاخت ثبت بنص الكتاب وتحريم البنت بالبينة فانه إذا حرمت الاخت فالبنت أولى وسائر المحرمات ثبت تحريمهن بالسنة وتثبت المحرمية لانها فرع على التحريم إذا كان