الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٩ - حكم ما لو طلقها أو مات وهو ناء عنها
العاص فضعيف قال ابن المنذر ضعف احمد وأبو عبيد حديث عمرو بن
العاص وقال محمد بن موسى سألت أبا عبد الله عن حديث عمرو بن العاص فقال لا
يصح وقال الميموني رأيت أبا عبد الله يعجب من حديث عمرو بن العاص هذا ثم
قال اين سنة النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم في هذا ؟ وقال اربعة شهر
وعشرانما هي عدة الحرة من النكاح وانما هذه امة خرجت من الرق إلى الحرية
ويلزم من قال بهذا ان يورثها وليس لقول من قال تعتد بثلاث حيض وجه وانما
تعتد بذلك المطلقة وليست هذه مطلقة ولا في معنى المطلقة وأما قياسهم اياها
على الزوجات فلا يصح فانها ليست زوجة ولا في حكم لزوجة ولا مطقة ولا في حكم
المطلقة
( فصل ) ولا يكفي في الاستبراء طهر ولا بعض حيضة وهو قول أكثر أهل
العلم وقال بعض اصحاب مالك متي طعنت في الحيضة فقد تم استبراؤها وزعم انه
مذهب مالك وقال الشافعي في احد قوليه يكفي طهر واحد إذا كان كاملا وهو ان
يموت في حيضها فإذا رأت الدم من الحيضة الثانية وتم استبراؤها وهكذا الخلاف
في الاستبراء كله وبنوا هذا على أن القروء الاطهار وهذا يرده قول رسول
الله صلى الله عليه وسلم " لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة
" وقال رويفع بن ثابت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر "
من كان يؤمر بالله واليوم الآخر فلا يطأ جارية من السبي حتى يستبرئها بحيضة
" رواه الاثرم وهذا صريح فلا يعول على ما خالفه ولان الواجب الذي يدل على
البراءة هو الحيض لان الحامل لا تحيض فأما الطهر فلا دلالة فيه على البراءة
فلا يجوز ان يعول في الاستبراء على ما لا دلالة فيه عليه دون ما يدل عليه
وبناؤهم قولهم هذا على ان القروء الاطهار وبناء للخلاف على الخلاف وليس ذلك
بحجة ثم لم يمكنهم بناء هذا على ذاك حتى خالفوه فجعلوا الطهر الذي طلقها
فيه قرءا ولم يجعلوا الطهر الذي مات فيه سيد ام الولد قرءا فخالفوا الحديث
والمعني فان قالوا ان بعض الحيضة المقترن بالطهر يدل على البراءة قلنا
فيكون الاعتماد حينئذ على بعض الحيضة وليس ذلك قرءا عند احد إذا تقرر هذا
فمات عنها وهي طاهر فإذا طهرت من الحيضة المستقبلة حلت فان كانت حائضا لم
تعتد ببقية ملك الحيضة ولكن متى طهرت من الحيضة الثانية حلت لان الاستبراء
هذه بحيضة فلا بد من حيضية كاملة
( مسألة ) ( أو يمضي شهر ان كانت آيسة أو
صغيرة وعنه بثلاثة اشهر اختارها الخرقي ) يروى عن احمد رحمه الله في ذلك
ثلاث روايات ( أحدهما ) ثلاثة اشهر وهو قول الحسن وابن سيرين والنخعي وأبي
قلابة واحد قولي الشافعي وسأل عمر بن العزيز اهل المدينة والقوابل فقالوا