الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٠ - حكم ما لو طلقها أو مات وهو ناء عنها
لا تستبرئ الحبلى في اقل من ثلاثة اشهر فاعجبه قولهم ، والثانية انها تستبرأ بشهر وهو قولثان للشافعي لان الشهر قائم مقام القرء في حق الحرة والامة المطلقة فكذلك في الاستبراء وذكر القاضي رواية ثالثة انها تستبرأ بشهرين كعدة الامة المطلقة قال شيخنا ولم ار لذلك وجها ولو كان استبراؤها بشهرين لكان استبراء ذات القرء بقرأين ولم نعلم به قائلا وقال سعيد بن المسيب وعطاء والضحاك والحكم في الامة التي لا تحيض تسبترأ بشهر ونصف ورواه حنبل عن احمد انه قال .
قال عطاء ان كانت لا تحيض فخمس واربعون ليلة قال عمي كذلك اذهب لان
عدة الامة المطلقة الآيسة كذلك والمشهور عن احمد الاول قال احمد بن القسم
قلت لابي عبد الله كيف جعلت ثلاثة اشهر مكان حيضة وانما جعل الله في القرآن
مكان كل حيضة شهرا ؟ فقال انما قلنا اشهر من أجل الحمل فانه لا يبين في
أقل من ذلك فان عمر بن العزيز سأل عن ذلك وجمع اهل العلم والقوابل فاخبروا
ان الحمل لا يتبين في أقل من ثلاثة أشهر فاعجبه ذلك ثم قال الا تسمع قول
ابن مسعود ان النطفة اربعين يوما ثم علقه اربعين يوما ثم مضغة بعد ذلك قال
أبو عبد الله فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة وهي لحم فتبين حينئذ وقال
لي هذا معروف عند النساء فاما شهر فلا معنى فيه ولا نعلم به قائلا ووجه
استبرائها بشهر ان الله تعالى جعل الشهر مكان الحيضة وكذلك اختلفت الشهور
باختلاف الحيضات فكانت عدة الحرة الآيسة ثلاثة اشهر مكان ثلاثة قروء وعدة
الامة شهرين مكان قرأين وللامة المستبرأة التي ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه
عشرة أشهر تسعة للحمل وشهر مكان الحيضة فيجب ان يكون مكان الحيضة ههنا
شهرا كما في حق من ارتفع حيضها فان قيل فقد وجدتم ما دل على البراءة وهو
تسعة أشهر قلنا وههنا ما يدل على البراءة وهو الاياس فاستويا
( مسألة ) (
ومن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه اعتدت بتسعة أشهر للحمل وشهر مكان الحيضة )
وفي هذه المسألة روايتان : ( إحداهما ) أنها تستبرأ بعشرة أشهر ( والثانية
) بسنة ، تسعة أشهر للحمل لانه غالب عادات النساء في الحمل ، وثلاثة أشهر
مكان الثلاثة التي تستبرأ بها الآيسات وقد ذكرنا أن المختار عند احمد في
الآيسة استبراؤها بثلاثة أشهر واختار ههنا أن جعل مكان