الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٠ - كون الامة كالحرة في الاحداد والاعتداد في المنزل
رجل أو امرأة وان كان ذلك قبل افتراقهما أو قبل غيبة المشتري
بالجارية فعليه الاستبراء أيضا في إحدى الروايتين ، وهو مذهب الشافعي لانه
تجديد ملك والثانية ليس عليه استبراء وهذا قول أبي حنيفة إذا تقايلا قبل
القبض لانه لا فائدة في الاستبراء مع يقين البراءة
( مسألة ) ( وإذا اشترى
امة مزوجة فطلقها الزوج قبل الدخول وجب استبراؤها ) نص عليه أحمد وقال هذه
حيلة وضعها أهل الرأي لابد من استبراء لانها تجدد الملك فيها ولم يحصل
استبراؤها في ملكه فلم تحل بغير استبراء كما لو لم تكن مزوجة ولان اسقاطه
ههنا ذريعة إلى اسقاط الاستبراء في حق من أراد اسقاطه بان يزوجها عند بيعها
ثم يطلقها زوجها بعد تمام البيع والحيل حرام
( مسألة ) ( وان كان بعده لم
يجب في أحد الوجهين ) اما إذا كان الزوج دخل بها ثم طلقها فعليها العدة ولا
يلزم المشتري استبراؤها لان ذلك قد حصل بالعدة ولانها لو عتقت لم يجب
عليها مع العدة استبراء ولانها قد استبرأت نفسها ممن كانت فراشا له فاجزأ
ذلك كما لو استبرأت نفسها من سيدها إذا كانت خالية من زوج ، وان استبرأها
وهي معتدة من زوجها لم يجب عليه الاستبراء لانها لم تكن فراشا لسيدها وقد
حصل الاستبراء من الزوج بالعدة ولذلك لو عتقت في هذه الحال لم يجب عليها
استبراء وقال أبو الخطاب في المزوجة هل يدخل الاستبراء في العدة ؟ على
وجهين وقال القاضي في المعتدة يلزم السيد استبراؤها بعد قضاء العدة ولا
يتداخلان لانهما من رجلين