الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٧ - كون الامة كالحرة في الاحداد والاعتداد في المنزل
( مسألة ) ( وان اشترى زوجته لم يلزمه استبراؤها لانها فراش له )
فلم يلزمه استبراؤها من مائه لكن يستحب ذلك ليعلم هل الولد من النكاح
ليكون عليه ولاء له لانه عتق بملكه ولا تصير به الجارية ام ولد أو هو حادث
في ملك يمينه فلا يكون عليه ولاء تصير به الامة ام ولد ومتى تبين حملها فله
وطؤها لانه قد تبين الحمل وزال الاشتباه
( مسألة ) ( أو عجزت مكاتبته حلت
لسيدها بغير استبراء ) وبهذا قال أبو حنيفة وكذلك ان ارتدت امته ثم اسلمت
أو زوج الرجل أمته فطلقها الزوج لم يلزم السيد استبراؤها وقال الشافعي يجب
عليه الاستبراء في هذا كله لانه زال ملكه عن استمتاعها ثم عاد فاشبهت
المشتراه .
ولنا انه لم يتجدد ملكه عليها فاشبهت المحرمة إذا حلت وان فك امته
من الرهن حلت بغير استبراء بغير خلاف فكذلك هذا ولان الاستبراء انما شرع
لمعنى مظنته تجديد الملك فلا يشرع مع تخلف المظنة والمعنى
( مسألة ) ( أو
اسلمت امته المجوسية أو المرتدة أو الوثنية التي حاضت عنده أو كان هو
المرتد فاسلم فهي حلال بغير استبراء ) إذا ملك مجوسية أو وثنية فاسلمت قبل
استبرائها لم تحل حتى يستبرئها أو يتم ما بقي من استبرائها لما مضى فان
استبرأها ثم اسلمت بغير استبراء وقال الشافعي لا تحل حتى يجدد استبراءها
بعد اسلامها لان ملكه تجدد على استمتاعها فاشبه من تجدد ملكه على رقبتها .