الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٧ - استثناء المبهم وتفسيره
بثوب وادعى أنه قصره أو خاطه باجر يلزم المقر له لم يقبل لانه
مدع على غيره حقا فلا يقبل قوله الا ببينة ومن ذلك ما لو قال هذه الدار له
ولي سكناها ببينة
( مسألة ) ( وان قال له علي الف من ثمن مبيع لم أقبضه
وقال المقر له بل هو دين في ذمتك فعلى وجهين ) ( أحدهما ) القول قول المقر
لانه اعترف له بالالف وادعى عليه مبيعا فأشبه المسألة التي قبلها أو كما لو
قال له علي الف ثم سكت ثم قال مؤجل
( مسألة ) ( ولو قال له عندي ألف وفسره
بدين أو وديعة قبل منه ) لا نعلم فيه بين اهل العلم اختلافا سواء فسره
بكلام متصل أو منفصل لانه فسر لفظه بما يقتضيه فقبل كما لو قال له علي
دراهم وفسرها بدين عليه فعند ذلك تثبت فيه أحكام الوديعة بحيث لو ادعى
تلفها بعد ذلك أو ردها قبل قوله وان فسره بدين عليه قبل أيضا لانه يقر على
نفسه بما هو أغلظ وان قال له عندي وديعة ورددتها إليه أو تلفت لزمه ضمانها
ولم يقبل قوله ، وبهذا قال الشافعي لما فيه من مناقضة الاقرار والرجوع عما
اقربه فان الالف المردود والتالف ليساعنده اصلا ولا هي وديعة وكل كلام
يناقض الاقرار ويحيله يجب ان يكون مردودا ، وقال القاضي يقبل قوله الا ان
أحمد قال في رواية ابن منصور إذا قال لك عندي وديعة دفعتها اليك صدق لانه
ادعى تلف الوديعة أو ردها