الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٥ - حكم هبة المغصوب وبطلان تصرفات الغاصب
على بيعه لانه منه فلم يستحق ازالة ملك صاحب الثوب عنه بعدوانه ويحتمل أن يجبر ليصل الغاصب إلى ثمن صبغه .
( مسألة ) ( وان غصب صبغا فصبغ به ثوبا أو زيتا فلت به سويقا احتمل
أن يكون كذلك كما إذا غصب ثوبا فصبغه حكمه كحكمه إذا كان الثوب والسويق
للغاصب لانه خلط المغصوب بماله ويحتمل ان يلزمه قيمته أو مثه ان كان مثليا
لان المغصوب الصبغ وقد تفرق في الثوب وتلف يخلاف المسألة المتقدمة .
( مسألة ) ( وان غصب ثوبا وصبغا فصبغه به رده وأرش نقصه ولا شئ في
زيادته ) إذا غصب ثوبا وصبغا من واحد فصبغه به فلم تزد قيمتهما ولم تنقص أو
زادت القيمة ردهما ولا شئ عليه وليس للغاصب شئ في الزيادة لانه انما له في
الصبغ أثر لا عين وان نقص لزمه ضمان النقص لانه بتعديه إلا أن ينقص لتغير
الاسعار
( فصل ) وان غصب ثوب رجل وضبغ آخر فصبغه به فان كانت القيمتان بحالهما
فهما شريكان بقدر ماليهما وان زادت فالزيادة لهما وان نقصت بالصبغ فالضمان
على الغاصب ويكون النقص من صاحب الصبغ لانه تبدد في الثوب ويرجع بها على
الغاصب ، وان نقص لنقص سعر الثياب أو الصبغ أو لنقصسعرهما لم يضمنه الغاصب
وكان نقص كل واحد منهما من صاحبه ، وان أراد صاحب الصبغ قلمه أو أراد