الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥١ - ملك الوكيل للتصرف الذي يقتضيه اذن الموكل نطقا أو عرفا
في بيعه نقداقال بل نسيئة أو قال وكلتك في شراء عبد قال بل في شراء أمة أو قال بل وكلتك في الشراء بعشرة قال بل بخمسة فقال القاضي في المجرد القول قول الموكل وهو قول أصحاب الرأي والشافعي وابن المنذر ، وقال أبو الحطاب إذا قال أذنت لك في البيع نقدا وفي الشراء بخمسة قال بل أذنت لي في البيع نساء وفي الشراء بعشرة فالقول قول الوكيل نص عليه أحمد واختاره القاضي والتعليق الكبير في المضاربة لانه أمين في التصرف فكان القول قوله في صفته كالخياط إذا قال أذنت لي في تفصيله قباء قال بل قميصا وحكي عن مالك ان أدركت السلعة فالقول قول الموكل وان فاتت فالقول قول الوكيل لانها إذا فاتت لزم الوكيل الضمان والاصل عدمه بخلاف ما إذا كانت موجودة ، والقول الاول أصح لوجهين ( أحدهما ) أنهما اختلفا في التوكيل الذي يدعيه الموكل فكان القول قول من ينفيه كما لو لم يقر الموكل بتوكيله في غيره ( والثاني ) انهما اختلفا في صفة قول الموكل فكان القول قوله في صفة كلامه كما لو اختلف الزوجانفي صفة الطلاق ، فعلى هذا إذا قال اشتريت لك هذه الجارية باذنك فقال ما اذنت الا في شراء غيرها أو قال اشتريتها لك بألفين فقال ما أذنت لك في شرائها الا بألف فالقول قول الموكل وعليه اليمين فإذا خلف برئ من الشراء ، ثم لا يخلو إمان يكون الشراء بعين المال أو في الذمة فان كان بعين المال فالبيع باطل ويرد الجارية على البائع ان اعترف بذلك وان كذبه في ان الشراء لغيره أو بمال غيره بغير اذنه فالقول قول البائع لان الظاهر ان ما في يد الانسان له فان ادعى الوكيل علمه بذلك حلف أنه