الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٤ - امتناع الخيار في الضمان والكفالة
( مسألة ) ( وان مات الضامن أو المضمون عنه فهل يحل الدين ؟ على
روايتين وأيهما حل عليه لم يحل على الآخر ) وجملة ذلك أنه إذا ضمن دينا
مؤجلا فمات أحدهما .
إما الضامن أو المضمون عنه فهل يحل الدين على الميت منهما ؟ على روايتين يأتي ذكرهما .
فان قلنا يحل على الميت لم يحل على الآخر لان الدين لا يحل على شخص بموت غيره .
فان كان الميت المضمون عنه لم يستحق مطالبة الضامن قبل الاجل فان قضاه قبل الاجل كان متبرعا بتعجيل القضاء وهل له مطالبة المضمون عنه قبل الاجل ؟ يخرج على الروايتين فيمن قضى الدين بغير اذن من هو عليه .
وان كان الميت الضامن فاستوفى الغريم من تركته لم يكن لورثته مطالبه
المضمون عنه حتى يحل الحق لانه مؤجل عليه فلا يستحق مطالبته قبل أجله وهذا
مذهب الشافعي وحكى زفران لهم مطالبته لانه أدخله في ذلك مع علمه أنه يحل
بموته ولنا أنه دين مؤجل فلا يجوز مطالبته به قبل الاجل كما لو لم يمت ،
وقولهم ادخله فيه قلنا انما ادخله في المؤجل وحلوله بسبب من جهته فهو كما
لو قضى قبل الاجل
( مسألة ) ( ويصح ضمان الحال مؤجلا وان ضمن المؤجل حالا
لم يلزمه قبل أجله في أصح الوجهين )