الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧ - الصلح عن القصاص بعبد مستحق والصلح عن الدار بعوض مستحق
أجري في أرضك ماء ولك أن تسقى به ما شئت وتشرب منه ونحو ذلك فهذا مثله بل أولى فان هذا مما تدعو الحاجة إليه كثيرا وفي إلزام القطع ضرر كثيرو إتلاف أموال كثيرة وفي الترك من غير نفع يصل صاحب الهواء ضرر عليه ، وفيما ذكرناه جمع بين الامرين ونظر للفريقين وهو على وفق الاصول فكان أولى .
فصل
) وكذلك الحكم فيما امتد من عروق شجر انسان إلى ارض جاره سواء أثرت ضررا مثل تأثيرها في المصانع وطي الآبار وأساس الحيطان أو منعها من نبات شجر لصاحب الارض أو زرع أو لم توثر فان الحكم في قطعه والصلح عنه كالحكم في الفروع إلا أن العروق لا ثمرلها فان اتفقا على أن ما ينبت من عروقها لصاحب الارض أو جزء معلوم منه فهو كالصلح على الثمرة فيما ذكرنا ، فعلى قولنا إذا اصطلحا على ذلك فمضت مدة ثم أبى صاحب الشجرة دفع نباتها إلى صاحب الارض فعليهأجر المثل لانه انما تركه في أرضه لهذا فلما لم يسلم له رجع باجر المثل كما لو بذلها بعوض لم يسلم له وكذلك فيمن مال حائطه إلى هواء ملك غيره أوزلف من أخشابه إلى ملك غيره فالحكم فيه علي ما ذكرنا