الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٧ - فروع في حكم الاضراب ببل ولكن بعد الاقرار
( مسألة ) ( وان قال ان قدم فلان فله علي الف درهم لم يكن مقرا )
لانه ليس بمقر في الحال وما لا يلزمه في الحال لا يصير واجبا عند وجود
الشرط ، وان قال له على ألف ان قدم فلان فعلى وجهين ( أحدهما ) لا يكون
اقرارا كالمسألة قبلها ( والثاني ) يكون مقرا لانه قدم الاقرار فثبت حكمه
وبطل الشرط لانه لا يصلح ان يكون أجلا
( مسألة ) ( وان قال له علي الف إذا
جاء رأس الشهر كان اقرارا وان قال إذا جاء رأس الشهر فله علي الف فعلى
وجهين ) قال أصحابنا في المسألة الاولى هو اقرار وفي الثانية ليس باقرار
وهو منصوص الشافعي لانه في الاول بدأ بالاقرار ثم عقبه بمالا يقتضي رفعه
لان قوله إذا جاء رأس الشهر يحتمل أنه أراد المحل فلا يبطل الاقرار بأمر
محتمل وفي الثانية بدأ بالشرط فعلق عليه لفظا يصح للاقرار ويصلح للواعد فلا
يكون اقرار امع الاحتمال ويحتمل انه لا فرق بينهما لان تقديم الشرط
وتأخيره سواء فيكون فيهما جميعا وجهان
( مسألة ) ( وان قال له علي الف ان
شهد به فلان أو إن شهد به فلان صدقته لم يكن مقرا ) لانه يجوز أن يصدق
الكاذب
( مسألة ) ( وان قال ان شهد به فلان فهو صادق احتمل وجهين ) (
أحدهما ) لا يكون اقرارا لان