الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٧ - بيان قدر الارش في الجناية على المغصوب
اجرة عليه للشجر لان اجرتها لا تجوز في العقود فكذلك في الغصب
ولان نفع الشجر تربية الثمر واخراجه وقد عادت هذه المنافع إلى المالك ، ولو
كانت ماشية فعليه ضمان ولدها ان ولدت عنده وضمان لبنها مثله لانه من ذوات
الامثال ويضمن اربارها واشعارها بمثله كالقطن ، وفي ضمان زوائد
الغصبالمنفصلة اختلاف نذكره فيما يأتي
( مسألة ) ( وان غرس أو بنى اخذ بقلع
غرسه وبنائه وتسوية الارض وارش نقصها واجرتها ) متى غرس في ارض غيره بغير
اذنه أو بنى فيها وطلب صاحب الارض قلع غراسه وبنائه لزم الغاصب ذلك ولا
نعلم فيه خلافا لما روى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ان النبي صلى الله
عليه وسلم قال ( ليس لعرق ظالم حق ) رواه الترمذي وقال حديث حسن رووى أبو
داود وابو عبيد في الحديث انه قال فلقد اخبرني الذي حدثني هذا الحديث ان
رجلا غرس في أرض رجل من الانصار من بني بياضة فاختصما إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فقضى للرجل بأرضه وقضى للآخر أن ينزع نخله قال فلقد رأيثها يضرب
في اصولها بالفؤس وانها لنخل عم ولانه شغل ملك غيره بملكه الذي لاحرمة له
في نفسه بغير اذنه فلزمه تفريغه كما لو جعل فيه قماشا ، وإذا قلعها لزمه
تسوية الحفر ورد الارض إلى ما كانت عليه لانه ضرر حصل في ملك غيره بفعله
فلزمته إزالته