الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٢ - تفسير المقر لاقراره ومتى يقبل
على وجه صحيح لم يجز الغاؤه وقد أمكن بهذا الطريق فرجب تصحيحه
وقال أبو الخطاب لا فرق بين العين والورق وبين غيرهما فيلزم من صحة استثناء
احدهما من الآخر صحة استثناء الثياب وغيرها وقد ذكرنا الفرقويمكن الجمع
بين الروايتين بحمل رواية الصحة على ما إذا كان أحدهما يعبر به عن الاخر أو
يعلم قدره منه ورواية البطلان على ما إذا انتفى ذلك والله أعلم
( فصل ) ولو ذكر نوعا من جنس واستثنى نوعا آخر من غير ذلك الجنس مثل ان
يقول له علي عشرة آصح تمرا برنيا الا ثلاثة تمرا معقيا لم يجز لما ذكرنا في
الفصل الاول ويخالف العين والورق لان قيمة أحد النوعين غير معلومة من
الآخر ولا يعبر بأحدهما عن الآخر ويحتمل على قول الخرقي جوازه لتقارب
المقاصد من النوعين فهما كالعين والورق والاول أصح لان العلة الصحيحة في
العين والورق غير ذلك
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( إذا قال له علي الف
درهم ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ثم قال زيوفا أو صغارا أو الى شهر
لزمه الف جياد وافية حالة ) وجملة ذلك أن من أقر بدارهم وأطلق اقتضى اقراره
الدراهم الوافية وهي دراهم الاسلام كل عشرة منها سبعة مثاقيل واقتضى أن
تكون جيادا حالة كما لو باعه بعشرة دراهم وأطلق فانها تلزمه كذلك فإذا سكت
سكوتا يمكنه الكلام فيه أو أخذ في كلام آخر غير ما كان فيه استقرت عليه
كذلك