الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩١ - صحة كون البذر منهما نصفين بشرط أن يكون الزرع بينهما كذلك
( مسألة ) ( ومتى فسد فالزرع لصاحب البذر ) لانه عين ماله ينقلب
من حال إلى حال وينمي فهو كصغار الشجر إذا غرس فطال وعليه اجرة صاحبه فان
كان البذر من العامل فعليه اجرة الارض لان ربها إنما بذلها بعوض لم يسلم له
فرجع إلى عوض منافعها الفائتة بزرعها على الزرع وان فسدت والبذر من رب
الارض فالزرع له لما ذكرنا وعليه مثل أجر العامل لذلك وان كان منهما فالزرع
بينهما على قدر البذر ويتراجعان بما يفضل لاحدهما على ما ذكرنا
( مسألة )
وحكم المزارعة حكم المساقاة ) فيما ذكرنا من الجواز واللزوم وأنها لا تجوز
إلا بجزء للعامل من الزرع وما يلزم العامل ورب الارضوغير ذلك من أحكامها
لانها معاملة على الارض ببعض نمائها
( مسألة ) ( والحصاد على العامل نص
عليه وكذلك الجذاذ وعنه أن الجذاذ عليهما ) الجذاذ والحصاد واللقاط على
العامل نص عليه أحمد في الحصاد وهو مذهب الشافعي لانه من العمل فكان على
العمل كالتشميس ، وروي عن أحمد في الجذاذ انه إذا شرط على العامل فجائز لان
العمل عليه وان لم يشرطه فعلى رب المال بحصة ما يصير إليه وعلى العامل
بحصة ما يصير إليه فجعل الجذاذ