الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٥ - اختلاف المحيل والمحتال هل وكله أو أحاله ؟
( أحدهما ) لا تبطل لان ذمة المشتري برئت بالحوالة من حق البائع
وصار الحق عليه للمحتالفأشبه مالو دفعه المشتري إلى المحيل فعلى هذا يرجع
المشتري على البائع بالثمن ويسلم للمحتال ما أحاله به ( والثاني ) تبطل
الحوالة ان كان الرد قبل القبض لسقوط الثمن الذي كانت الحوالة به ولا فائدة
في بقاء الحوالة فيعود البائع بدينه ويبرأ المشتري منهما كالمسألة قبلها (
مسألة ) ( وللبائع أن يحيل المشتري على من أحاله المشتري عليه في الصورة
الاولى وللمشتري أن يحيل المتحال عليه على البائع في الثانية ) إذا قلنا إن
الحوالة لا تبطل وبحتمل أن تبطل إذا لم يكن قبضها وقد ذكرناه
( فصل ) إذا أحال رجلا على زيد بألف فاحاله زيد بها على عمرو فالحوالة
صحيحة لان حق الثاني ثابت مستقر في الذمة فصح أن يحيل به كالا ول وهكذا لو
أحال الرجل عمرا على زيد بما يثبت له في ذمته صح أيضا لما ذكرنا وتكرر
المحتال والمحيل لا يضر
( مسألة ) ( وإذا قال احلتك قال بل وكلتني أو قال
وكلتك قال بل أحلتني فالقول قول مدعي الوكالة ) إذا كان لرجل دين على آخر
فاذن لرجل في قبضه ثم اختلفا فقال احلتك بدينك قال بل وكلتني وديني باق في
ذمتك أو قال وكلتك في قبض دينى بلفظ التوكيل قال بل أحلتن