الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٦ - إطعام الطعام المغصوب لاجنبي
تف والاجرة تجب في مقابلة من المنافع لا في مقابلة الاجزاء ولذلك
يجب الاجر وان لم تفقت الاجزاء ، وان لم يكن للمغصوب أجرة كثوب غير مخيط
فليس على الغاصب الاضمان نقصه
( فصل ) وإن نقص المغصوب عندا لغاصب ثم باعه فتلف عند المشتري فله تضمين
من شاء منهما إذا لم يكن النقص لتغير الاسعار وقد ذكرناه ، فان ضمن الغاصب
ضمنه فيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف لانه في ضمانه من حين
غصبه إلى يوم تلفه وان ضمن المشتري ضمنه قيمته اكثر ما كانت من حين قبضه
إلى يوم تلفه لان ما قبل القبض لم يدخل في ضمانه ، وان كانت له أجرة فله
الرجوع على الغاصب بجمعيها وعلى المشتري بأجر مقامه في يده وبالباقي على
الغاصب وقد مر الكلام في رجوع كل واحد منهما على صاحبه
( مسألة ) ( وان غصب
عبدا فابق أو فرسا فشرد أو شيئا تعذر رده مع بقائه ضمن قيمته فان قدرعليه
بعد رده وأخذ القيمة ) وجملته أن من غصب شيئا فعجز عن رده مع بقائه كعبد
آبق فللمغصوب منه المطالبة ببدله فإذا أخذه ملكه ولم يلمك الغاصب العين
المغصوبة بل متى قدر عليه لزمه رده ويسترد بدلها الذي أداه وبه قال الشافعي
وقال أبو حنيفة ومالك يتخير المالك بين الصبر إلى امكان ردها فيستردها
وبين تضمينه إياها فيزول ملكه عنها وتصير ملكا للغاصب لا يلزمه ردها إلا أن
يكون دفع دون قيمتها فهو له مع