الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٨ - حكم المساقاة على الثمرة الموجودة هل تصح أم لا
والورد فالقياس يقتضي جواز المساقاة عليه لانه في معنى الثمر
لكونه مما يتكرر كل عام ويمكن أخذه والمساقاة عليه بجزء منه فيثبت له حكمه (
مسألة ) ( وتصح بلفظ المساقاة ) لانه موضوعها حقيقة وبلفظ المعاملة لقوله
في الحديث عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها ، وتصح بكل ما يؤدي معناها
من الالفاظ نحو فالحتك واعمل فيبستاني هذا حتى تكمل ثمرته وما أشبهه لان
القصد المعني فإذا أتى بأي لفظ دل عليه صح كالبيع
( مسألة ) ( وتصح بلفظ
الاجارة في أحد الوجهين ) لانه مؤد للمعنى فصح به العقد كسائر الالفاظ
المتفق عليها والثاني لا تصح وهو اختيار أبي الخطاب لان الاجارة يشترط لها
كون العوض معلوما وتكون لازمة والمساقاة بخلافه والاول أقيس لما ذكرنا (
مسألة ) ( وقد نص أحمد في رواية جماعة فيمن قال أجرتك هذه الارض بثلث
مايخرج منها أنه يصح وهذه مزارعة بلفظ الاجارة ذكره أبو الخطاب ) فمعنى
قوله أجرتك هذه الارض بثلث أي زارعتك عليها بثلث عبر عن المزاعة بالاجارة
على سبيل المجاز كما يعبر عن الشجاع بالاسد ، فعلى هذا يكون نهيه عليه
السلام عنها بثلث أو ربع إنما ينصرف إلى الاجارة الحقيقة لاعن المزارعة
وقال أكثر أصحابنا هي إجارة لانها مذكورة بلفظها فتكون إجارة حقيقة وتصح
بعض الخارج من الارض كما تصح بالدراهم قال شيخنا والاول أقيس وأصح لما سبق