الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٥ - ملك الشفيع للشقص لا يفتقر إلى حاكم
باب أو ليخرج من الحمام أو ليؤذن ويقيم ويأتي بالصلاة وسنتها أو
ليشهدها في جماعة يخاف فوتها لم تبطل شفعته لان العادة تقديم هذه الحوائج
على غيرها فلا يكون الاشتغال بها رضى بترك الشفعة الا أن يكون المشتري
حاضرا عنده في هذه الاحوال فيمكنه مطالبته من غير اشتغاله عن اشتغاله فان
شفعته تبطل بتركهالمطالبة لان هذا لا يشغله عنها ولا تشغله المطالبة عنه
فاما مع غيبته فلافان العادة تقديم هذه الاشياء فلم يلزمه تأخيرها كما لو
أمكنه أن يسرع في مشيه ويحرك دابته فلم يفعل ومضى على حب عادته لم تسقط
شفعته لانه طلب بحكم العادة ، وإذا فرغ من حوائجه من مضى على حسب عادته إلى
المشتري فاذالقيه بدأه بالسلام لان ذلك الشنة لان في الحديث ( من بدأ
بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ثم يطالب فان قال بعد السلام بارك الله لك
في صفقة يمينك أو دعا له بالمغفرة ونحو ذلك لم تبطل شفعته لان ذلك يتصل
بالسلام فهو من جملته والدعاء له بالبركة في الصفقة دعاء لنفسه لان الشقص
يرجع إليه فلان يكون ذلك رضا فان اشتغل بكلام آخر أو سكت لغير حاجة بطلت
شفعته لما قدمنا
( مسألة ) ( الا أن يعلم وهو غائب فيشهد على الطلب ثم ان
اخر الطلب بعد الاشهاد مع امكانه أو ترك الاشهاد أو لم يشهد لكن سار في
طلبها فعلى وجهين ) متى عليم الغائب بالبيع وقدر على الاشهاد على المطالبة
فلم يفعل بطلت شفعته سواء قدر على التوكيل أو عجز عنه أو سار عقيب العلم أو
أقام هذا ظاهر كلام أحمد في رواية أبي طالب وهو ظاهر قول الخرقي وهو وجه