الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٥ - أقسام صبغ الثوب المغصوب وأحكامها
( فصل ) وإن غصب ثوبا فلبسه فأبلاه فنقص نصف قيمته ثم غلت الثياب
فعادت قيمته كما كانت مثل ان غصب ثوبا قيمته عشرة فنقصه لبسه حتى صارت
قيمته خمسة ثم زادت قيمته فصارت عشرة ردهوأرش نقصه لان ما تلف قبل غلاء
الثوب ثبتت قيمته ، في الذمة فلا يتغير ذلك بغلاء الثوب ولا رخصه وكذلك لو
رخصت الثياب فارت قيمته ثلاثة لم يلزم الغاصب إلا خمسة مع رد الثوب ولو تلف
الثوب كله وقيمته عشرة ثم غلت الثياب فصارت قيمته عشرين لم يضمن إلا عشرة
لانها تثبت في الذمة عشرة فلا تزاد بغلاء الثياب ولا تنقص برخصها
( فصل )
فان غصب ثوبا أو زليا فذهب بعض أجزائه كخمل المنشفة فعليه أرش نقصه ، وان
أقام عنده مدة لمثلها أجرة لزمته أجرته سواء استمعله أو تركه ، ولو اجتمعا
مثل ان اقام عنده مدة وذهب بعض أجزائه فعليه ضمانهما معا الاجرة وأرش النقص
سواء كان ذهاب الاجزاء بالاستعمال كثوب ينقصه النسر نقص بنشره وبقي عنده
مدة ضمن الاجر والنقص ، وان كان النقص بالاستمال كثوب لبسه فأبلاه فكذلك
يضمنهما معا في أحد الوجهين والثاني يجب أكثر الامرين من الاجر أو أرش
النقص لان ما نقص من الاجزاء في مقابلة الاجر ولذلك لا يضمن المستأجر تلك
الاجزاء ويتخرج لنا مثل ذلك .
ولنا أن كل واحد منهما ينفرد بالايجاب عن صاحبه فإذا اجتمعا وجبا كما لو أقام في يده مدة ثم