الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٤ - أقسام صبغ الثوب المغصوب وأحكامها
وذكر القاضي ان النقرة والسبيكة من الاثمان والعنب والرطب
والكمثرى انما يضمن بقيمته ، وظاهر كلام أحمد يدل على ما قلنا وإنما خرج
منه ما فيه الصناعة لما ذكرنا ويحتمل ان تضمن النقرة بقيمتها لتعذر وجود
مثله إلا بكسر النقود المضروبة وسبكها وفيه اتلاف
( مسألة ) ( وان تلف بعض
المغصوب فنقصت قيمة باقية كزوجي خف تلف أحدهما فعليه رد الباقي وقيمة
التالف وأرش النقص وقيل لا يلزم أرش النقص ) إذا غصب شيئين ينقصهما التفريق
كزوجي خف أو مصراعي باب فتلف أحدهما رد الباقي وقيمة التلف وأرش نقصهما
فإذا كانت قيمتهما ستة دراهم ، فصارت قيمة الباقي بعد التلف درهمين رده
وأربعة دراهم وفيه وجه آخر أنه لا يلزمه الا قيمة التالف مع رد الباقي وهو
أحد الوجهين لاصحاب الشافعي لانه لم يتلف غيره ولان نقص الباقي نقص قيمة
فلا يضمنه كالنقص لتغير الاسعار .
ولنا أنه نقص حصل بجنايته فلزمه ضمانه كما لو غصب ثوبا فشقه ثم تلف أحد الشقين فانه يلزمه رد الباقي وقيمة التالف وأرش النقص ان نقص بخلاف نقص السعر فانه لم يذهب من المغصوب عين ولا معنى وههنا فوت معنى وهو امكان الانتفاع به وهذا هو الموجب لنقص قيمته وهو حاصل من جهة الغاصب فينبغي أن يضمنه كما لو فوت بصره أو سمعه أو علقه أو فك تركيب باب ونحوه