الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩ - اشتراط ملاءة المحال عليه
غرم عنه شيئا ، وان أحال من لادين عليه على من لادين عليه فهي وكالة في اقتراض و ليست حوالة لان الحوالة انما تكون بدين على دين ( الشرط الثاني ) اتفاقن الدينين في الجنس والصفة والحلول والتأجيل لانها تحويل للحق ونقل له فينتقل على صفته ويعتبر تماثلهما في الامور المذكورة ( احدها ) الجنس فيحيل من عليه ذهب بذهب ومن عليه فضة بفضة ولو أحال من عليه ذهب بفضة أو بالعكس لم يصح ( الثاني ) الصفة فلو احال من عليه صحاح بمكسرة أو من عليه مصرية بأميرية لم يصح ( الثالث ) الحلول والتأجيل ويعتبر اتفاق أجل المؤجلين فان كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو كان أحدهما إلى شهر والآخر إلى شهرين لم تصح الحوالة ، ولو كان الحقان حالين فشرط على المحتال أن يؤخر حقه أو بعضه إلى أجل لم تصح الحوالة لان الحال لا يتأجل ولانه شرط ما لو كان ثابتا في نفس الامر لم تصح الحوالة فكذلك إذا اشترطه .
فإذا اجتمعت هذه الامور وصحت الحوالة فتراضيا بأن يدفع المحال عليه إلى المحتال خيرا من حقه أو رضي المحتال بدون الصفة أو رضي من عليه المؤجل بتعجيله أو من له الحال بالظاره جاز لان ذلك يجوز في القرض ففي الحوالة أولى فان مات المحيل أو المحتال فالاجل بحال وان مات المحال عليه انبنى على حول الدين بالموت وفيه روايتان ( الشرط الثالث ) أن يحيل برضاه لان الحق