الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣ - دعوى الحائط بين مالكين وبماذا ترجح على غيرها
فيؤاخذ بذلك فلا يستحق به شفعة ، ووجه الاول ان الملك ثبت للمدعي
حكما وقد رجع إلى المقر بالبيع وهو معترف بانه بيع صحيح فتثبت فيه الشفعة
كما لو كان الانكار مطلقا ويجوز أن يكون نصيب المقر انتقل إلى المدعي ببيع
أو هبة أو سبب من الاسباب فلا ينافي انكار النمكر واقرار المقر كجالة اطلاق
الانكار وهذا أصح
( مسألة ) ( وان كان بينهما حائط فانهدم فطالب أحدهما
صاحبه ببنائه أجبر عليه وعنه لا يجبر ) إذا كان بين الشريكين حائط فانهدم
فطلب أحدهما اعادته وأبى الآخر فذكر القاضي فيه روايتين ( احداهما ) يجبر
نقلها ابن القاسم وحرب وسندي قال القاضي هي أصح قال ابن عقيل وعلى ذلك
اصحابنا وهو احدى الروايتين عن مالك وقول الشافعي القديم واختاره بعض
أصحابه لان في ترك بنائه اضرارا فيجبر عليه كما يجبر على القسمة إذا طلبها
أحدهما وعلى نقض الحائط عند خوف سقوطه