الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢ - أحكام الحائط بين مالكين اذا ادعاه كل منهما
( فصل ) وإذا وجد بناءه أو خشبه على حائط مشترك أو حائط جاره ولم
يعلم سببه فمتى زال فله اعادته لان الظاهر ان هذا الوضع بحق من صلح أو
غيره فلا يزول هذا الظاهر حتى يعلم خلافه وكذلك لو وجد مسيل مائه في أرض
غيره وما أشبه هذا فهو له لان الظاهر أنه له بحق فجرى مجرى اليد الثابتة ،
ومتى اختلفا في ذلك هل هو بحق أو بعد وان فاقول قول صاحب الخشب والبناء
والمسيل مع يمينه لان الظاهر معه
( فصل ) إذا ادعى رجل دارا في يد أخوين
فأنكره أحدهما وأقر له له الآخر ثم صالحه على ما أقر له بعوض صح الصلح
ولاخيه الاخذ بالشفعة ويحتمل أن يفرق بين ما إذا كان الانكار مطلقا وبين ما
إذا قال هذه لنا ورثناها جميعا عن أبينا أو أخينا فيقال إذا كان الانكار
مطلقا كان له الاخذ بالشفعة وان قال ورثناها فلا شفعة له لان المنكر يزعم
ان الملك لا خيه المقر لم يزل وان الصلح باطل