الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٨ - تحقيق معنى الاستثناء لغة وعرفا والقول بانه استدراك
له ابنان فاقر لاحدهما بدين في مرضه ثم مات الابن وترك ابنا والاب حي ثم مات بعد ذلك جاز قراره فقال أحمد لا يجوز وبهذا قال عثمان البتي ، وذكر أبو الخطاب رواية أخرى في الصورتين مخالفة لما قلنا وهو قول سفيان الثوري والشافعي لانه معنى يعتبر فيه عدم الميراث فكان الاعتبار فيهبحالة الموت كالوصية ولنا انه قول يعتبر فيه التهمة فاعتبرت حال وجوده دون غيره كالشهادة ولانه إذا أقر لغير وارث ثبت الاقرار وصح لوجوده من اهله خاليا عن تهمة فثبت الحق به ولم يوجد مسقط له فلا يسقط وإذا اقر لوارث وقع باطلا لاقتران التهمة به فلا يصح بعد ذكل ولانه إذا اقر لوارث فلا يصح كما لو استمر الميراث وان اقر لغير وارث صح واستمر كما لو استمر عدم الارث اما الوضية فانها عطية بعد الموت فاعتبرت فيها حالة الموت يخالف مسئلتنا ( مسألة ) ( وان اقر لامراته بدين ثم ابانها ثم تزوجها لم يصح اقراره لها ) إذا مات من مرضه لانه اقرار لوارث في مرض الموت اشبه مالو لم يبنها ( مسألة ) ( وان اقر المريض بوارث صحيح صح وعنه لا يصح ) يصح اقرار المريض بوارث في احدى الروايتين والاخرى لا يصح لانه اقر لوارث فأشبه الاقرار له بمال والاول أصح لانه عند الاقرار غير وارث فصح كما لو لم يصر وارثا ويمكن بناء هذه المسألة على ما إذا اقر لغير وارث فصار وارثا فمن صحح الاقرار ثم صححه هاهنا ومن ابطله ابطله