الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٦ - صحة ضمان عهدة المبيع عن أحد العاقدين للاخر
جنون فالقول قول المضمون له لان الاصل عدمه ، وأما المحجور عليه لفلس فيصح ضمانه ويتبع به بعد فك الحجر عنه لانه من أهل التصرف والحجر عليه في ماله لا في ذمته فهو كتصرف الراهن فيما عدا الرهن ، فأما العبد فلا يصح ضمانه بغير اذن سيده سواء كان مأذونا له في التجارة أولا ، وبهذا قال ابن أبي ليلى والثوري وابو حنيفة ، ويحتمل أن يصح ويتبع به بعد العتق وهو أحد الوجهين لاصحاب الشافعي لانه من أهل التصرف فصح تصرفه بما لا ضرر فيه على السيد كالاقرار بالاتلاف ولنا انه عقد تضمن إيجاب فلم يصح بغير اذن السيد كالنكاح وقال أبو ثور ان كان من جهه التجارة جاز وإلا لم يجز فان ضمن باذن سيده صح لان سيده لو أذن في التصرف صح قال القاضى وقياس المذهب تعلق المال برقبته لانه دين لزمه بفعله فتعلق برقبته كارش جنايته وقال ابن عقيل ظاهر المذهب وقياسه أنه يتعلق بذمة السيد .
وقد ذكر شيخنا هنا روايتين وكذلك ذكره أبو الخطاب كاستدانته باذن سيده ونسذكر ذلك ان شاء الله تعالى ، فان أذن له سيده في الضمان ليكون القضاء من