الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٦ - شراء أحد الشركاء نصيب أحد شريكيه وبيعه لاجنبي
له عن ابن ادريس انه قال ليس للرافضة شفعة فضحك ، وقال أراد أن
يخرجهم من الاسلام فظاهر هذا انه أثبت لهم الشفعة ، وهذا محمول على غير
الغلاة منهم فأما الغلاة كالعتقد ان جبريل غلط في الرسالة فجاء إلى النبي
صلى الله عليه وسلم وإنما أرسل إلى على ونحوه ومن حكم بكفره من الدعاة إلى
القول بخلق القرآن فلا شفعة له لان الشفعة إذا لم تثبت للذمي الذي يقر على
كفره فغيره أولى
( فصل ) وتثبت الشفعة للبدوي على القروي وللقروي على البدوي في قول أكثر
أهل العلم ، وقال الشعبي والبتي لا شفعة لمن لم يسكن المصر وعموم الادلة
واشتراكها في المعنى المقتضي لوجوب الشفعة يدل على ثبوتها لهم
( فصل ) قال
احمد في رواية حنبل لا نرى في أرض السواد شفعة لان عمر رضي الله عنه وقفها
على المسلمين فلا يجوز بيعها والشفعة إنما تكون في البيع وكذلك الحكم في
سائر الارض التي وقفها عمر وهي التي فتحت عنوة في زمنه ولم يقسمها كأرض
الشام ومصر وكذلك كل أرض فتحت عنوة ولم تقسم بينالغانمين الا أن يحكم
ببيعها حاكم أو يفعله الامام أو نائبه فان فعل ذلك ثبتت فيه الشفعة لانه
فصل مختلف فيه ومتى حكم الحاكم في المختلف فيه بشئ نفذ حكمه
( مسألة ) (
وهل تجب الشفعة للمضارب على رب المال ولرب المال على المضارب فيما يشتريه
من مال المضاربة ؟ على وجهين )