الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٩ - بيع شقصين من أرضين صفقة واحدة
الشقص معيبا فان حق المشتري إنما هو في استرجاع الثمن قد تحصل له من الشفيع فلا فائدة في الرد وفي مسئلتنا حق البائع في استرجاع الشقص ولا يحتمل ذلك مع الاخذ بالشعفة فافترقا ، فان لم يرد البائع العبد المعيب حتى أخذ الشفيع كان له رد العبد ولم يملك استرجاع المبيع لان الشفيع ملكب بالاخذ فلم يملك البائع إبطال ملكه كما لو باعه المشتري لاجني فان الشفعة بيع في الحقيقة ولكن يرجع بقيمة الشقص لانه بمنزلة التالف والمشتري قد أخذ من الشفيع قيمة العبد فهل يتراجعان ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) لا يتراجعان لان الشفيع أخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد وهو قيمة العبد صحيحا لاعيب فيه بدليل أن البائع إذا علم بالعيب ملك رده ويحتمل أن يأخذه بقيمته معيبا لانه إنما أعطى عبدا معيبا فلا يأخذ قيمة غير ما أعطى ( والثاني ) يتراجعان لان الشفيع إنما يأخذ بالثمن الذي استقر عليه العقد والذي استقر عليه العقد قيمة الشقص فإذا قلنا يتراجعان فأيهما كان ما دفعه أكثر رجع بالفضل على صاحبه ، وان لم يرد البائع العبدو لكن أخذ أرشه لم يرجع المشتري على الشفيع بشئلانه إنما دفع إليه قيمة العبد غير معيب وان أدى قيمته معيبا رجع المشتري عليه بما أدى من أرشه وان عفا عنه ولم يأخذ أرشا لم يرجع الشفيع عليه بشئ لان البيع لازم من جهة المشتري لا يملك فسخه فاشبه مالو حط عنه بعض الثمن بعد لزوم العقد ، وان عاد الشقص إلى المشتري ببيع أو هبة أو ارث أو غيره فليس للشفيع أخذه بالبيع الاول لان ملك المشتري زال عنه وانقطع حقه منه وانتقل حقه إلى