الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٣ - ضمان الشفيع للعهدة واختياره امضاء العقد يسقط الشفعة
أخرى أنه يبرأ الا أن يكون البائع علم بالعيب فدلسه واشترط
البراءة ، فعلى هذه الرواية ان علم الشفيع باشتراط البراءة فحكمه حكم
المشتري لانه دخل على شرائه فصار كمشتريين اشترطا البراءه وان لم يعلم ذلك
فحكمه حكم مالو علمه المشتري دون الشفيع
( مسألة ) ( وان أبى المشتري قبض
المبيع أجبره الحاكم عليه ثم يأخذه الشفيع منه قاله القاضي قال وليس له
أخذه من البائع وهذا أحد الوجهين لاصحاب الشافعي لان الشفيع يشترى الشقص من
المشتري فلا يأخذه من غيره ، وبنوا ذلك علي أن البيع لا يتم الا بالقبض
فإذا فات القبض بطل العقد وسقطت الشفعة وقال أبو الخطاب قياس المذهب أن
يأخذه الشفيع من يد البائع ويكون كاخذه من المشتري وهو قول أبي حنيفة لان
العقد يلزم في بيع العقار قبل قبضه ويدخل المبيع في ملك المشتري وضمانه
ويجوز له التصرف فيه بنفس العقد فصار كما لو قبضه المشتري والله أعلم (
مسألة ) ( ولو ورث اثنان شقصا عن أبيهما فباع أحدهما نعيبه فالشفعة بين
أخيه وشريك أبيه ) وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد وقال في القديم
الاخ أحق بالشفعة وبه قال مالك لان أخاهأخص بشركته من شريك أبيه لاشتراكهما
في سبب المالك ولنا أنهما شريكان حال ثبوت الشفعة فكانت بينهما كما لو
ملكوا كلهم بسبب واحد ولان الشفعة ثبتت لدفع ضرر الشريك الداخل على شركائه
بسنبب شركته وهو موجود في حق الكل وما ذكروه لاأصل