الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٥ - موت المكفول به يستلزم براءة الكفيل
عليه دين حين كفلته فانكر المكفول له فالقول قوله لان الاصل صحة
الكفالة وبقاء الدين وعليه اليمين فان نكل قضي عليه ، ويحتمل أن لا يستحلف
فيما إذا ادعى الكفيل أنه تكفل بمن لا دين عليه لان الكفيل مكذب لنفسه فيما
ادعاه فان من كفل بشخص معترف بدينه في الظاهر والاول أولى لان ما ادعاه
محتمل
( فصل ) وإذا قال المكفول له للكفيل أبرأتك من الكفالة برئ لانه حقه فسقط
باسقاطه كالدين ، وان قال قد برئت إلي منه أو قد رددته الي برئ أيضا لانه
معترف بوفاء الحق فهو كما لو اعترف بذلك في الضمان وكذلك إذا قال له برئت
من الدين الذي كفلت به ، ويبرأ الكفيل في هذه المواضع دون المكفول به ولا
يكون افرارا بقبض الحق فيما إذا قال برئت من الدين الذي كفلت به والاول أصح
لانهيمكن براءته بدون قبض الحق بابراء المستحق أو موت المكفول به فاما ان
قال للمكفول به أبر أتك عمالي قبلك من الحق أو برئت من الدين الذي قبلك
فانه يبرأ من الحق وتزول الكفالة لانه لفظ يقتضي العموم في كل ما قبله وان
قال برئت من الدين الذي كفل به فلان برئ وبرئ كفيله
( مسألة ) ( وان تعذر
احضاره مع بقائه لزم الكفيل الدين أو عوض العين ) متى تعذر إحضار المكفرل
به مع حياته أو امتنع من احضاره لزمه ما عليه وقال أكثرهم لا غرم عليه ولنا
عموم قوله عليه الصلاة والسلام ( الزعيم غارم ) ولانه أحد نوعي الكفالة
فوجب بهما الغرم كالكفالة بالمال
( مسألة ) ( وان غاب أمهل الكفيل بقدر ما
يمضي فيحضره فان تعذر احضاره ضمن ما عليه ) إذا غاب المكفول به أو ارتد
ولحق بدار الحرب لم يؤخذ الكفيل بالحق حتى يمضي زمن يمكن المضي فيه واعادته
وقال ابن شبرمة يحبس في الحال لان الحق قد توجه عليه .
ولنا ان الحق يعتبر في وجوب