الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٤ - فروع في الابدال من المقر به
لاثباته وان اعترف انسان ان هذا أبوه فهو كاعترافه بانه ابنه ( الضرب الثاني ) أن يقر عليه وعلى غيرهكاقراره باخ فسنذكره ان شاء الله تعالى
( مسألة )
( فان كان الصغير المقر بنسبه ميتا ورثه لانه ثبت نسبه وبهذا قال
الشافعي ويحتمل أن يثبت نسبه دون ميراثه لانه متهم في قصد أخذ ميراثه ،
وقال أبو حنيفة لا يثبت نسبه ولا ارثه لذلك ولنا أن علة ثبوت نسبه في حياته
الاقرار به وهو موجود بعد الموت فيثبت كحالة الحياة وما ذكروه يبطل بما
إذا كان المقر به حيا موسرا والمقر فقيرا فانه يثبت نسبه ويملك المقر
التصرف في ماله وانفاقه على نفسه ، وان كان المقر به كبيرا عاقلا فكذلك في
قول القاضي وظاهر مذهب الشافعي أنه لا قول له أشبه الصغير وفيه وجه آخر لا
يثبت نسبه لان نسب المكلف لا يبت الا بتصديقه ولم يوجد ويجاب عن هذا بانه
غير مكلف فان ادعى نسب المكلف في حياته فلم يصدقه حتى مات المقر ثم صدقه
ثبت نسبه لانه وجد الاقرار والتصديق
( فصل ) فان اقرت امرأة بولد ولم تكن ذات زوج ولانسب قبل اقرارها وان كانت
ذات زوج فهل يقبل اقرارها ؟ على روايتين ( احداهما ) لا يقبل لان فيه حملا
لنسب الولد على زوجها ولم يقر به أو الحاقا للعار به بولادة امرأته من
غيره ( والثاني ) يقبل لانها شخص اقر بولد يحتمل ان يكون منه فقبل كالرجل
وقال أحمد في رواية ابن منصور في امرأة ادعت ولدا فان كان لها اخوة أو نسب
معروف فلا بدان يثبت انه ابنها وان لم يكن لها دافع فمن يحول بينها وبينه
وهذا لانها إذا كانت ذات اه