الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٩ - اتباع الاقرار بالمشيئة
فصل
) إذا قال له علي الف إلا شيئا قبل تفسيره باكثر من خمسمائة لان
الشئ يحتمل الكثير والقليل لكن لا يجوز استثناء الاكثر فيتعين حمله على ما
دون النصف ، وكذلك ان قال إلا قليلا لانه مبهم فأشبه قوله إلا شيئا وان قال
له علي معظم الف أو جل الف أو قريب من الف لزمه أكثر من نصف الالف ويحلف
على الزيادة ان ادعيت عليه
( فصل ) وان قال له علي ما بين درهم وعشرة لزمته
ثمانية لان ذلك ما بينهما وان قال من درهم إلى عشرة ففيه ثلاثة أوجه (
أحدها ) يلزمه تسعة وهذا يحكى عن أبي حنيفة لان من لابتداء الغاية وأول
الغاية منها وإلى لانتهاء الغاية فلا تدخل فيها كقوله تعالى ( ثم أتموا
الصيام إلى الليل ) ( والثاني ) تلزمه ثمانية لان الاول والعاشر حدان فلا
يدخلان في الاقرار ويلزمه ما بينهما كالتي قبلها .
( والثالث ) تلزمه عشرة لان العاشر أحد الطرفين فيدخل فيها كالاول
وكما لو قال قرأت القرآن من أوله إلى آخره ، وان قال أردت بقولي من واحد
إلى عشرة مجموع الاعداد كلها أي الواحد والاثنان كذلك إلى العشرة لزمه خمسة
وخمسون درهما واختصار حسابه أن تزيد أول العدد وهو واحد على العشرة فيصير
أحد عشر ثم اضربها في نصف العشرة فما بلغ فهو الجواب
( مسألة ) ( وان قال
له علي درهم فوق درهم أو تحت درهم أو فوقه أو تحته أو قبله أو بعده أو معه
درهم أو درهم ودرهم أو درههم بل درهمان أو درهمان بل درهم لزمه درهمان )
إذا قال له علي درهم فوق درهم أو تحت درهم أو معه درهم أو مع درهم فقال
القاضي يلزمه درهم وهو أحد قولي الشافعي لانه يحتمل فوق درهم في الجودة أو
فوق درهم لي وكذلك تحت درهم ، وقوله معه درهم يحتمل معه درهم لي وكذلك مع
درهم فلم يجب الزائد بالاحتمال ، وقال أبو الخطاب يلزمه درهمان وهو القول
الثاني للشافعيلان هذا اللفظ يجري مجرى العطف لكونه يقتضي ضم درهم آخر لايه
وقد ذكر ذلك في سياق الاقرا