الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٠ - تقدير مدة المساقاة هل هو شرط فيها أم لا ؟
كما لو فسخ بغير عذر ( والثاني ) لا شئ له لان الفسخ مستند إلى
موته ولا صنع لرب المال فيه أشبه إذا فسخ العامل قبل ظهور الثمرة
( مسألة )
( وكذلك ان هرب العامل ولم يوجد له ما ينفق عليها فهو كما لو مات ) ان كان
العقد جائزا فلرب الارض الفسخ وإن قلنا بلزومه فوجد الحاكم له مالا أو
أمكنه الاقتراض عليه من بيت المال أو غيره فعل وان لم يمكنه ووجد من يعمل
بأجرة مؤجلة إلى وقت إدراك الثمرة فعل فان تعذر ذلك فلرب المال الفسخ لما
ذكرنا ، وأما الميت فلا يقترض عليه لانه لا ذمة له والاولى في هذه الصورة
أن لا يكون للعامل أجرة لانه ترك العمل اختيارا منه فلم يكن له أجرة كما لو
ترك العمل من غير هرب مع القدرة عليه
( مسألة ) ( فان عمل فيها رب المال
باذن حاكم أو اشهاد رجع به وإلا فلا ) قد ذكرنا أن لرب المال الفسخ فان
اختار البقاء على المساقاة لم تنفسخ إذا قلنا بلزومها ويستأذن الحاكم في
الانفاق على الثمرة ويرجع بما أنفق فان عجز عن استئذان الحاكم فأفق بنية
الرجوع وأشهد على الانفاق بشرط الرجوع رجع بما أنفق وهذا أحد الوجهين
لاصحاب الشافعي لانه مضطر ، وان أمكنه استئذان الحاكم وأنفق بنية الرجوع
ولم يستأذنه فهل يرجع بذلك ؟ على وجهين بناء على ما إذا قضى دينه بغير إذنه
، فان تبرع بالانفاق لم يرجع كما لو تبرع بالصدقة والحكم فيما إذا أنفق
على الثمرة بعد فسخ العقد إذا تعذر بيعها كالحكم ههنا سواء