الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٤ - أحكام الاقرار بالمجهول وصحته ووجوب تفسيره
( فصل ) فان أقر بدراهم وأطلق ثم فسرها بسكة البلد الذي أقر بها
فيه قبل لانه اطلاقه ينصرف إليه وان فسر بسكة غير سكة البلد اجود منها قبل
لانه يقر على نفسه بما هو أغلظ وكذلك ان كانت مثلها لانه لا يتهم في ذلك
وان كانت ادنى من سكة البلد لكنها مساوية في الوزن احتمل ان لا يقبل لان
اطلاقها يقتضي دراهم البلد ونقده فلا يقبل منه دونها كما لا يقبل في البيع
ولانها ناقصة القيمة أشبهت الناقصة في الوزن ويحتمل ان يقبل منه وهو قول
الشافعي لانه يحتمل ما فسره به وفارق النقصة فان في الشرع الدراهم لا
تناولها بخلاف هذه ولهذا يتعلق بهذا مقدار النصاب في الزكاة وغيره وفارق
الثمن فانه ايجاب في الحال وهذا اخبار عن حق سابق
( مسألة ) ( وان قال له
علي الف إلى شهر لزمه مؤجلا ويحتمل ان يلزمه حالا ) إذا أقربها مؤجلة بكلام
متصل قبل منه وكذلك ان سكت للتنفس أو اعترضه سلعة ونحو ذلك ويحتمل ان
تلزمه حالة ذكرها أبو الخطاب وهو قول ابي حنيفة وبعض الشافعية لان التأجيل
يمنع استيفاء الحق في الحال فلم يقبل كما لو قال له علي دراهم قبضته اياها (
مسألة ) ( وان قال له علي الف زيوف وفسره بمالا فضة فيه لم يقبل وان فسره
بمغشوشة قبل وكذلك ان فسرها بمعيية عيبا ينقصها قبل لانه صادق وان فسرها
برصاص أو نحاس أو مالا