الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٦ - الاقرار بالمال مطلقا وتفسيره بالقليل والكثير
مقدارها لا يصح لان مساحة الدرهم لا تعتبر في الشرع ولا يثبت في
الذمة بمساحة مقدرة وإنما يعتبر الصغر والكبر في الوزن فيرجع إلى تفسير
المقر
( فصل ) وان قال له علي درهم كبير لزمه درهم من دراهم الاسلام لانه
كبير في العرف وإن قال له علي درهم فهو كما لو قال درهم لان الصغير قد يكون
لصغره في ذاته أو لقلة قدره عنده وتحقيره وقد يكون لمحبته كما قال الشاعر
بذيالك الوادي أهيم ولم أقل بذيالك الوادي وذياك من زهد ولكن إذا ماحب شئ
تولعت به أحرف التصغير من شدة الوجد وان قال له على عشرة دراهم عددا لزمته
عشرة معدودة وازنة لان اطلاق الدرهم يقتضي الوازن وذكر العدد لا ينافيها
فوجب الجمع بينهما فان كان في بلد أو زانهم ناقصة أو دراهمم مغشوشة فهو على
ما فصل فيه .
( مسألة ) ( وان قال له عندي رهن وقال المالك بل وديعة فالقول قول
المالك ) لان العين ثبتتبالاقرار له وان ادعى المقر دينا لا يعترف به المقر
له فالقول قول المنكر ولانه أقر بمال لغيره وادعى أن له به تعلقا فلم يقبل
كما لو ادعاه بكلام منفصل ولذلك ولو أقر له بدار وقال استأجرتها أو أقر له