الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٨ - معامعلة العامل في المساقاة لاخر على الارض والشجر لا تجوز
شيئا وقال كله فانه طعامي ثم تبين أنه مغصوب ، وان ضمن العامل
احتمل أنه لا يضمنه الا نصيبه خاصة لانه ما قبض الثمرة كلها وانما كان
مراعيا لها وحافظا فلا يلزمه ضمانها ما لم يقبضها ويحتمل أن يضمنه الكل
لانه يده ثبتت على الكل مشاهدة بغير حق فان ضمنه الكل رجع على الغاصب ببدل
نصيبه منها وأجر مثله ، وان ضمن كل واحد منهما ما صار إليه رجع العامل على
الغاصب بأجر مثله لا غير وان تلفت الثمرة في شجرها أو بعد الجذاذ قبل
القسمة فمن جعل العامل قابضا لها بثبوت يده على حائطها قال يلزمه ضمانها
ومن قال لا يكون قابضا الا بأخذ نصيبه منها قال لا يلزمه الضمان ويكون على
الغاصب
( مسألة ) ( وان شرط إن سقى سيحا فله الربع وان سقى بكلفة فله النصف
أو ان زرعها شعيرا فله الربع وان زرعها حنطة فله النصف لم يصح في أحد
الوجهين ) لان العمل مجهول والنصيب مجهول وهو في معنى يعتين في بيعة (
والثاني ) يصح بناء على قوله في الاجارة ان خطته روميا فلك درهم وان خطته
فارسيا فلك نصف درهم فانه ثصح في المنصوص عنهوهذا مثله ، فأما إن قال ما
زرعتها من شئ فلي نصفه صح لان النبي صلى الله عليه وسلم ساقى أهل خيبر بشطر
ما يخرج منها من زرع أو ثمر ولو جعل له في المزارعة ثلث الحنطة ونصف
الشعير وثلثي الباقلا وبينا قدر ما يزرع من كل واحد من هذه الانواع اما
بتقدير البذر أو تقدير المكان وتعيينه مثل أن يقول