الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٥ - فروع في تصرف الغاصب في المغصوب بزيادة أو نقص
فعادت إلى مائة ردها ورد الفا وثمانمائة لانها نقصت بالهزال
تسعمائة وبالنسيان تسعمائة وإن سمنت فبلغت الفا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم
تعلمت فعادت إلى الف ردها وتسعمائة لان زوال الزيادة الاولى أو جب الضمان
ثم حدثت زيادة اخرى من وجه آخر على ملك المغصوب منه فلا ينجبر ملك الانسان
بملكه
( مسألة ) ( فان عاد مثل الزيادة الاولى من جنسها مثل ان كانت قيمتها
مائة فسمنت فبلغت الفاثم هزلت فعادت إلى مائة صم سمنت فعادت إلى الف ففيه
وجهان ) ( احدهما ) يردها زائدة ويضمن نقص الزيادة الاولى كما لو كانا من
جنسين لان الزيادة الثانية غير الاولى ، فعلى هذا ان هزلت مرةثانية فعادت
إلى مائة ضمن النقصين بألف وثمانمائة ( والثاني ) إذا ردها سمينة فلا شي ء
عليه لان ما ذهب عاد فهي كما لو مرضت فنقصت ثم برئت فعادت القيمة أو نسيت
صناعة ثم تعلمتها أو أبق عبد ثم عاد وفارق ما إذا زادت من جهة أخرى لانه لم
يعد ما ذهب وهذا الوجه أقيس لما ذكرنا من الشواهد فعلى هنا لو سمنت بعد
الهزال ولم تبلغ قيتهما إلى ما بلغت بالسمن الاول أو زادت عليه ضمن أكثر
الزيادتين وتدخل فيها الاخرى وعلى الوجه الاول يضمنهما جميعا ، فأما ان
زادت بالتعليم أو الصناعة ثم نسبت ثم تعلمت ما نسيته فعادت القيمة الاولى
لم يضمن النقص الاول لان العلم الثاني هو الاول فقد