الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٤ - وجوب رد الخمر المغصوبة من الذمي
وعنه في اللقطة لا تجوز الصدقة بها فيخرج هنا له دفعه فلى هذا له دفعه إلى نائب الامام كالضوال
( فصل ) قال رضي الله عنه ( ومن أتلف مالا محترما لغيره ضمنه إذا كان بغير
اذنه لا نعلم في ذلك خلافا ) لانه فوته عليه فوجب عليه ضمانه كما لو غصبه
فتلف عنده
( مسألة ) ( وان فتح قفصا عطائر فطار أو حل قيد عبده أو رباط
فرسه فذهبت ضمنه ) وبه قال ملك وقال أبو حنيفة والشافعي لا ضمان عليه الا
أن يكون اهاجهما حتى ذهبا وقال أصحاب الشافعي ان وقفا عبد الحل والفتح ثم
ذهبا لم يضمنهما وان ذهبا عقيب ذلك ففيه قولان واحتجابان لهما اختبارا وقد
وجدت منهما المباشرة ومن الفاتح سبب غير ملجئ فإذا اجتمعا لم يتعلق الضمان
بالسبب كما لو حفر بئرا فجاء عبد لانسان فرمى نفسه فيها ولنا أنه ذهب بسبب
فعله فلزمه الضمان كما لو نفره أو ذهب عقيب فتحه وحله والمباشرة انما حصلت
ممن لا يمكن احالة الحكم عليه فيسقط كما لو نفر الطائر وأهاج الدابة واشلى
كلبا على صبي فقتله أو أطلق نارا في متاع انسان فان للنار فعلا لكن لما لم
يكن احالة الحكم عليها كان وجوده كعدمه ولان الطائر وسائر الصيد من طبعه
النفور وانما يبقى بالمانع فإذا أزيل المانع ذهب بطبعه فكان ضمانه على من
أزال المانع كمن قطع علاقة قنديل فوقع فانكسر وهكذا لو حل قيد عبد فذهب أو
أسير فأفلس لانه تلف بسبب فلعه فأما ان فتح القفص وحل الفرس فبقيا واقفين
فجاء انسان فنفرهما فذهبا